أنت هنا:لغة وآداب»الجزائر.. بلد السُّنَّة (قصيدة)

الجزائر.. بلد السُّنَّة (قصيدة)

  • عبد الكريم لخذاري
تم قراءة المقال 5229 مرة

يَا مَنْ يُسَآئِلُ عَنْ بـِِلاَدِيَ  أو  يَرَىَ

أوْ   أنَّهَا  لِـلـْجَاهِلـِيـنَ   مَنـَـارَة

أو أنَّ  أهْلَكِ يَا جَزَائِرُ قـَدْ غَوََوا

هَذِي السِّهَامُ إلى الجَزَائِر أصْبَحَتْ

مَا  بَالُهُمْ  تَرَكُوا  بلادًا  وانْبَرَوْا

مَا  بَالُهم رَسَمُوا حِكَايَةَ  مُرْجِف

بَلْ   يَفْزَعُونَ  إذا  رَأوْكِ  هَنيَّةً

كمْ مِنْْ مَجَامعَ  للجَزَائر نَصْبُهَا

طَعَنوا الجَزَائِرَ بالعَظَائمِ لمْ يَرَوْا

جَاسُوا عَلَيْنا  بالسِّلاَحِ وَخَيلـُهمْ

قـَتلوا الرِّجَال كذَا النِّسَا لمْ يَرْحَمُوا

خَنَقوا الجَزَائرَ  يَبْتغُونَ  هَلاكَهَا

هَذا التَّعَصُّبُ قـَدْ عَمَى أبصَارَهمْ

بَلْ دينُ أحمَدَ غَيْضُهمْ, وكَنيسُهمْ

جَثموا عَلَى صَدْرِ الجَزائر اثنَةً

سَقَوْا الجَزَائرَ عَلقَمًا بَلْ مَنْشَمًا

هَذي الحِرَاثة في البُحور وَحَصْدُها

بَلْ زُلزلتْ  زلزالُهَا برجَالنا

جَارُوا عَلَيْنَا والدِّمَاءُ لَطيبُنا

هَذي القَنَابل صَوْتُهمْ وَحَديثُهمْ

جَالوا عَليْنَا بالصََّليبِ ألـَمْ يَرَوا

بثـَلاثـَـةٍ    شرْكيََّةٍ   أو ستـَّةٍ

طَفَلَ الجنَاةُ قَبَائحا وعَقائدا

وَلدوا الطّوافَ على القُبور وحِجُّهم

بَنَوُا المَقابرَ  للمَزَارِ وَزَيَّنوا

أحِجَارةٌ تُكسَى! فأيْنَ عقُولكمْ؟

يَا سَاقيَ الأصْنَامِ إنَّكَ جَاهلٌ

أينَ البَصَائرُ يَا رجَالُ أمَالُكُمْ

نَحَرَ الضَّحيَّةَ للإله  وأنتمُ

بَلْ تذبَحونَ لذي الحجَارةِ إنَّكمْ

مَا نَال رَبًّا لِلُّحومِ  فَهَلْ  ترَى

أإلهُكمْ يَأبَى الإجَابَة َللدُّعَا

أإلهُكمْ يَدري الغُيوبَ أمْ أنتمُ

أمْ أنتمُ السُّقيَا لأرْض أقفَرتْ

أمْ تَقْسِمُونَ عَلى العِبَاد نَصيبَهمْ

هَلْ مَيِّتٌ يدري المَوَات لحَيِّكمْ

نَشَروا الفُسُوقَ بذي المَعَابدِ فتنةٌ

أبَتِ الجَزَائرُ وَالجَزَائرُ حَرَّة

نَشَرُوا التَّعَصُّبَ وَالخُرُوجَ بأرْضنَا

بَلْ كفَّرُوكِ أيَا جَزَائرُ غيْظَةً

خَلَّدُوا الجَزَائرَ بالجَحيمِ وَلوْ رَأوْا

مَا يَصْنَعونَ بـ(لاإله) سوَى الذي

مَا يَصْنَعُونَ إذا أتـَتْ  بشَهَادَةٍ

كمْ قاعدًا يَبْغي الصِّرَاطَ وَرَأسُه

(يَا رَبِّ سَلْهُ) عَجيبَةٌ وَجَوَابُهَا

كمْ منْ عَجُوزٍ قَدْ رَأتْ أبْنَاءَهَا

كمْ منْ وَليدٍ يتَّمُوه وَمَا رَأى

دَمَعَتْ عيونُك يَا أ ُخَيَّ وحَقُّها

زَالتْ عَشَائرُ وانْمَحَت ألقابُهَا

أتُراكُمُ ترْجُونَ رحْمَة ربِّنَا

هَذا المِدَادُ مَعَ السّلاحِ خَصِيمُكمْ

هَذي النُّصُوصُ لنَا فأيْنَ فُصُوصُكمْ

وَلدَتْ جَزَائرُ وَالرِّجَالُ ثمارُهَا

جُلْ بالبَصيرَة يَا أُخَيَّ فلا ترَى

عَمِلوا بسُنَّةِ أحْمَد مَا قصَََّروا

أخْلاقُهمْ آدابُهمْ وحَديثـُهمْ

بصَلاتِهمْ وصيَامِهمْ وبحَجِّهمْ

بَلْ هُمْ غِرَاسٌ منْ غِرَاس إلَهِنَا

هَجَرُوا التَّبَدُّعَ وَالفسوقَ وأعْلنُوا

وَنسَاؤهمْ همْ سَيِّدَاتُ زَمَاننَا

هُمْ  عَائشٌ  بَلْ  فَاطم ٌ وَخَديجَة

حَفِظُوا عَلى أهل الجَزَائر عرْضَهمْ

زَانَتْ جَزَائرُ  بالحَديثِ وأهْلِه

أكلوا أنَاملهُمْ وَقاؤوا غَيْظَهُمْ

يَا زَاعِمًا أنَّ الجَزَائر بدْعَةٌ

إنَّ  الجَزَائر  سنَّة ٌ  أبَديَّةٌ

قَوْم ٌ أحَبُّوا مُحمَّدًا ولِدينه 

همْ سُنَّة ٌ في قوْلِهمْ أوْ فِعْلهمْ

عَضُّوا عَليهَا بالنَّواجذِ لا ترَى

أَنَّ الجَزَائِرَ مَوْطِنَ الحَيْرَانِ

أو قِبْلَةٌ لِلشِّرْكِ وَالأَوْثـَانِ

دِينَ الشَّقِيِّ الكَافِر النّصْرَانِي

كَسِهَامِ خَيْبَرَ مِنْ   بَئِيسٍ جَانِ

يَرْمُونَ أُمًّا  كَالجَزَائِرِ حَانِ

لاَ يَخْلدونَ  لرَاحَةِ  الأَجْفَانِ

وَقَويَّةً   وَشَديدَةَ البُنيَان

مِنْ  كَائدٍ  أوْ  مُفْسدٍ   فَتَّانِ

إلاَّكِ  يَا جَبَلاً مِنَ الإحْسَان

وَرجَالُهُمْْ تَدْعُو إلى الإذعَان

حَتَّى الصَّبيَّ بدَمْعَةِ  العَينَان

حَصَدوا البَهَائم كيفَ بالإنْسَان

لَمْ يَرْغَبُوا في  التِّبْر والجُمَّان

يُحْمي طُبولَ الكُفر والشَّيْطَان

وَثـَلاثَـة ً بَلْ قـَارَفوا المِئَتَان

مَا أفسَدوا رَاعٍ منَ  الهُمْيَان

ثَمْرٌ لدَى الوندَال وَالرُّومَان

أثـقَالُهُمْ عَـفَنٌ بلا أكْـفَـان

أكْرِم بقَوْمٍ يَعْشَـقونَ القاني

(الله أكبرُ) صَوْلة ُ الشُّجْعَان

أنَّ الصَّليبَ عَلامَة ُ الخذْلان

هُزمَتْ بجُند الوَاحدِ الدَّيَان

شرْكيَّة   أقْبحْ  بشرْك  زَان

أنَّ الصَّلاحَ بذا الرَّميمِ الفان

هَذي القبَابَ  بزينَة   البُنْيَان

أإلهُكُمْ أضحَى كَمَا العُرْيَان

أو مُعطيَ الأمْوَال ِ  للسُّدَّان

يَرقى لفأسٍ منْ أبي الضِّيفان

نَحْرُ الفَضيحَةِ ليْسَ للدَّيَان

أشبَاهُ  فارسَ  سُجَّدُ   النِّيرَان

أصنَامُكمْ شَبْعى منَ اللُّحمَان

وَكَذا العَطَاءَ  بحُجَّة الجَوْعَان

أهلٌ  لعَهْدِ  المُبدئ  الرَّحمَان

أمْ  هَلْ   تُراكمْ  آية ُ الولدَان

أمْ رزْقُهمْ أضْحَى لدَى العُمْيَان

لَحَيَاتُكمْ   أشقى  منَ   الحَيَوَان

رَقصٌ وخَمْرٌ والنِّسَاءُ  غَواني

تَرُكوا الفُسُوقَ إلى الفسُوقِ الثَّاني

نَسَبُوا أئمَّتََنا  إلى الكـُفـرَان

ذبَحُوا الرِّجَال بصَوْمَةِ الرَّمَضَان

أنَّ الجَزَائرَ صَلَّتِ البُرْدَان

عَبَدَتهُ أمَّـتُـنَا  بكـلِّ   تَفَاني

تـَشْكُو  الإلَه  جَرَائمَ  المُرْدَان

بيَديهِ  بَيْن   البَطْنِ  والثَّدْيَان

أنَّ الجَحيمَ   هـَديَّة ُ  الغيلان

سُحْقىً   بلا   رَأسٍ وَلا عَيْنَان

عِزَّ   الحَنَانِ لفقدهِ  الأبَوان

دَمْعٌ    لفـَقـد الأمِّ  وَالإخوَان

وَقـُرىً  بأكْمَلهَا  إلى النِّسْيَان 

لمْ تَرْحَموا حتَّى المَريضَ العَاني

عـلمَاؤنَا  خَصْمٌ  لـكُلِّ جَبَان

هَذا الحَديثُ  لنا مَعَ الفُرْقان

متـَمسِّكون   بسُنـَّة وَبَيَان

إلا  الشَّبـَابَ  بزينَةِ البُلدَان

في حِفظِ آيِّ الذكرِ والقرْآن

واللهِ زَهْرٌ منْ رُبَى الإيمَان

هُمْ نَسْلُ أحْمَدَ سَيِّدُ  الثَّقلان

تَوْحيدُهمْ   للوَاحدِ   المَنَّان

حَرْبًا عَليْهَا ليْسَ فيهَا توَاني

سِتْرٌ حَيَاءٌ  خيرَة ُ النِّسْوَان

أكْرمْ  بمَرْيَمَ ابنَة  العِمْرَان

بِرَزَانِهِمْ أحْسِنْ لكلِّ حَصَانِِ

وَأنَاملُ الحُسَّاد  في أَكَلاَن

وَشَوَتْ قلوبَهُمُ لظَى الهَذيَان

وَطَريقة ٌحَادَتْ إلى المَيَلان

نَصَرَتْ محَمَّد مُذْ قديم زَمَان

حَارَتْ لحبِّهمُ صَدَى الأكوَان

وَدَليلُهُمْ في القلْبِ  وَالأرْكان

أمْثالـُهمْ  منْ  جِنٍّ أوْ إنْسَان