أنت هنا:فتاوى شرعية»في حكم تناول مسافر لغذاء في مطاعم وقت صلاة الجمعة

في حكم تناول مسافر لغذاء في مطاعم وقت صلاة الجمعة

  • أ.د. محمد علي فركوس
تم قراءة المقال 609 مرة

 

= السؤال  ======

إذا كنا مسافرين يوم الجمعة، فإنَّنا نتوقَّف أحيانًا ببعض المطاعم التي على حافَّة الطَّريق، لتناول وجبة الغداء ممَّا يتزامن مع وقت إقامة صلاة الجمعة، والقائمون على هذه المطاعم لا يؤدُّونها، فهل يجوز لنا تناول الأكل عندهم؟ نرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشَّرعي، وبارك الله فيكم.

= الجواب  ======

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصَّلاةُ والسَّلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فاعلم أنَّ النَّهي عن البيع وقت النِّداء يوم الجمعة في قوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِي لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُون﴾[الجمعة:9]، يشمل ـ عند الجمهور ـ سائرَ العقودِ، والمسافر ـ وإن لَمْ تجب عليه جمعةٌ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبيِّ ﷺ قال: «لَيْسَ عَلَى المُسَافِرِ جُمُعَةٌ»(1) ـ إلَّا أنَّ وجوب السَّعي لها لمن تلزمه هو حقٌّ لله تعالى، والتَّعاقد المفضي إلى ترك هذا الحقِّ بطريق أو بآخر لا يجوز لكلَا الطَّرفين، أحدهما بالأصالة والآخر بالتَّعاون، لذلك ينبغي على المسافر ـ إن لم يَسْعَ إلى صلاة الجمعة ـ أن يتناول طعامه قبل النِّداء أو بعد صلاة الجمعة لئلَّا يعرِّض نفسه وغيرَه للإثم والمعصيةِ.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه الدَّارقطني في «سننه» (1559)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وصحَّحه الألباني في «صحيح الجامع»: (5405).