أنت هنا:فتاوى شرعية»في المرض الذي يستوجب إخبار الخاطب به

في المرض الذي يستوجب إخبار الخاطب به

  • أ.د. محمد علي فركوس
تم قراءة المقال 825 مرة

 

* السُّؤال:

لي أختٌ مخطوبة وقد كانت مرضت سابقًا، وأخبرها الطَّبيب أنَّها تستطيع الزَّواج إلاَّ أنَّها لم تشف تمامًا، وقد يعاودها المرض عند تقدُّمها في السِّنِّ فهل يجب إخبار الزَّوج؟

* الجواب:

إنَّ عيب المرض إن كان مُزْمِنًا فالواجب إخبار الزَّوج عنه لئلاَّ يُغَرَّر به، فإن قَبِلها بمرضها أعانها على الاستشفاء، وأنفق عليها ما يجب الإنفاق على من تلزمه النَّفقة، وإن عدل عنها فيفتح الله لها جهة أخرى ما دامت صادقة مع غيرها وهي خصلة يحبُّها الله سبحانه وتعالى وقد أمر بها في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِين}[التوبة:119].

أمَّا إذا شفيت من مرضها شفاءً تامًّا ففي هذه الحال لا يلزم الإخبار عمَّا حدث وارتفع، وإذا كان مرضها عارضًا غير مزمن فلا داعي للإخبار عنه لزواله كالزُّكام ونحوه، ولأنَّ النَّاس تعوَّدوا على عوارض الأمراض غير المزمنة، والعادة محكمة، والعلم عند الله تعالى.