أنت هنا:فوائد ونوادر»الصوم عبادة لا عادة

الصوم عبادة لا عادة

قال العلَّامة أحمد شاكر رحمه الله:

«إنِّي أرى في كثير ممَّا اتَّخذنا من العادات في الصَّوم ما ينافي حقيقته، بل ما يحبط الأجر عليه، بل ما يزيد الإنسان إثمًا، فهمنا أنَّ معنى قيام اللَّيل، سهر اللَّيل، فصرنا نسهر في القهوات والنَّوادي، لا نفكِّر إلَّا في اللَّهو واللَّعب إلى ساعة متأخِّرة من اللَّيل، ثمَّ نأكل ما شاء الله أن نأكل، ثمَّ نصبح مرهقين متعبين، وقد ضاقت صدورنا، واضطربت أعصابنا، وساءت أخلاقنا، فلا يكاد اثنان يتحدَّثان، حتَّى ينفجر الغضب وتثور الثَّائرة، وتتدفَّق الألفاظ النَّابية، إلى ما ترون من حال كلُّكم تعرفونها، وقد تتعذَّرون لصاحبها بأنَّه صائم، ولا أستثني من ذلك أحدًا إلَّا من عصم الله».

[«جمهرة مقالات أحمد شاكر» (2/292)].