أنت هنا:قضايا منهجية»الشيعة جنس آخر

الشيعة جنس آخر

  • توفيق عمروني
تم قراءة المقال 195 مرة

 

 

لـمَّا كان لا يترك النُّصح للمسلمين إلا من سَفِه نفسَه، ارتأينا أن نبذل نصيحة غالية إلى كلِّ من  تصله مجلَّتنا ويقرأ مكتوبَنا، فيها التَّحذير من عقائد الشِّيعة المنحرفة، وأصولهم الزَّائغة، ليحذرها كلُّ مسلم سُنِّيٍّ فَطِن، ولينتبه من انطلى عليه أمرهم، وغرَّه مظهرهم، فإنَّهم قومٌ بُهتٌ كَذَبةٌ، ولا يستغرب ذلك إذا عُلم أنَّ واضعَ نحلتِهم ومخترعَها هو عبد الله بن سَبأ اليَهودي، وقد أيقنَّا أنَّه لن ينفذ إلينا خيرٌ من جهة اليَهود حتَّى يشيبَ الغُراب؛ فلم يكن لابن سبأ من غرض سوى إفساد دين المسلمين.  وإلَّا فأيُّ إسلام يبقى مع التَّشكيك في كتاب الإسلام (القرآن)، والطَّعن في عرض نبيِّ الإسلام ﷺ، واتِّهام الصَّحابة الصَّادقين ـ رضي الله عنه أجمعين ـ نقلة الإسلام، وأيُّ إسلام هذا الَّذي تُجعل فيه مسألةُ الإمامة أعظمَ أصول الإيمان والدِّيانة، ويجعل لأئمَّة الشِّيعة العصمةُ والصِّيانة، وينزَّلون منازلَ فوق مراتب الأنبياء المبعوثين بالرِّسالة، ويُعلَّق مصيرُ الأمَّة بمهديٍّ دخل سردابَه من مئات السِّنين ينتظرون خروجه، ناهيك عن إيمانهم بالرَّجعة، وتديُّنهم بالتَّقيَّة، وإباحتهم نكاحَ المتعة، إلى غير ذلك من الخرافات والكفريَّات الَّتي تزخر بها كتبهم، وتمتلئ بها حُسينيَّاتهم ومراكزهم، ولا يخفى على أحد ما صار يبثُّ الآن على الهوائيات مباشرة ممَّا يقع أيَّام حجِّهم إلى مشاهدهم، وعند أضرحة أئمَّتهم وقبورهم من طقوس شركيَّة، وأفعال كفريَّة كالطَّواف والتَّمسُّح بالعتبات، وتقديم للنُّذور والقَرابين، ونياحة ولطم، وصراخ وعويل في صُور تُثير الغَثيان، وتتقزَّز منها النُّفوس السَّويَّة، والفطر السَّليمة. فهل يعقل بعد الوقوف على مثل هذا الضَّلال البعيد والتَّناقض الكبير أن يُقال: إنَّ إسلام الشِّيعة هو الإسلام الَّذي أرسل الله به جبريل عليه السلام إلى نبيِّنا محمَّد ﷺ، وأخذه عنه المهاجرون والأنصار ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ! فهذا أمر لا أظنُّه يشتَبه على مَن عنده أدنى مُسكة من عقل ونَظَر؛ فالشِّيعة  كما قال شيخ الإسلام في «منهاج السُّنَّة» (3 /376): «ولهذا هُم عند جماهير المسلمين نوعٌ آخر»، وقال في (7 /414): «حتَّى الطَّوائف الَّذين ليس لهم منَ الخِبرة بدين الرَّسول ما لغَيرهم؛ إذا قالت لهم الرَّافضة: نحن مسلمون؛ يقولون: أنتم جنس آخر». وسيجِدُ القارئُ الكريم في هذا العدد مقالاتٍ متنوِّعةٍ تكشفُ عوَارَهم وتفضَحُ زيفَهم، وتنقُل أباطيلَهم من كتبهم ومصادرهم، لتتأكَّد بذلك هذه الحقيقة أنَّهم جنسٌ آخر...

 

* منقول من مجلة الإصلاح «العدد 26»