أنت هنا:توحيد»((إلى الدين الخالص)) للشيخ العقبي

((إلى الدين الخالص)) للشيخ العقبي

  • أبو عبد الرحمن محمود
تم قراءة المقال 4390 مرة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إنّ الحمد لله نحمد ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله.

أمّا بعد، فإليك أخي القارئ هذه القصيدة العصماء من الشعر الفائق والنظم الرائق في بيان الاعتقاد النقي والدين الخالص والمنهج السوي الذي ينبغي لكلّ مسلمٍ أَبِيٍّ أن يكون عليه ، دبّجها بيراعه «سيفُ السنّة وعَلَمُ الموحّدين»(1) و«داعيةُ الإصلاح وخطيب المصلحين»(2) العلاّمةُ الشيخُ الطيّب العقبي ـ رحمه الله تعالى وطيّب ثراه وجعل الجنّة مثواه ـ ونُشِرت سنة 1925م في العدد الثامن(3) من صحيفة «المنتقد» أوّل صحيفة دعت إلى تحرير الأمّة الجزائرية من ضغط ديوان الصالحين وترهات الصوفيين، «فكانت تلك القصيدة أوّل مِعْوَل مؤثّر في هيكل المقدّسات الطرقية، ولا يعلم ما تحمله هذه القصيدة من الجراءة، ومبلغ ما حدث عنها من انفعال الطرقية، إلاّ مَن عرف العصر الذي نُشرت فيه، وحالته في الجمود والتقديس لكلّ خُرافة في الوجود» (4).

وقد قدّمت «المنتقد» للقصيدة ببضعة أسطر ذات معان ودَلالات لِكُلِّ ذي حِجْر، هذا نصّها:

«تحت هذا العنوان جاءتنا هذه المنظومة الإصلاحية للعلاّمة المرشد صاحب التوقيع، فحلّينا بها صدر هذا العدد تبصرة وذكرى لقوم يؤمنون ؛ و«المنتقد» يتحدّى بها كلّ ذي علم تحدّثه نفسه بمعارضتها(5) إلى معارضتنا بصحيح الأدلّة من الكتاب والسنّة وكلام سلف الأمّة.

ويتكفّل بنشرما يَرِدُ عليه من جميع المعارضين، ومن لم يفعل منهم وبقي يلغو في المجالس والحوانيت، فإنّه يكون من الجبناء الكاذبين المفسدين».

وها نحن نعيد نشرها من جديد ـ بعد مضي سبعة عقود بل أكثر ـ في هذا العدد الحافل من «منابر الهدى»، ليزداد الذين اهتدوا هدًى، وينفضح أهل الضلال والهوى، ﴿لِيَحْيَ مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ﴾.

اللهمّ اهدنا لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك، إنّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.

 

أَيُّهَـا الأَقْـوَامُ إِنْ تَبْغُـوا الهُدَى مَا لَكُـمْ وَاللهِ غَيْرُ العِلْمِ هَـادْ

حالة موجبة للاستعبار وعظة موجبة للاعتبار:

مَاتَتِ السُّنَّةُ فِي هَذِي البِلاَدْ قُبِرَ العِلْمُ وَسادَ الجَهْلُ سَادْ
وَفَشَـا دَاءُ اعْتِقَـادٍ بَـاطِلٍ  فِي سُهُولِ القُطْرِطُرًّا وَالنِّجَادْ(6)
عَبَدَ الكُـلُّ هَـوَاءَ شَيْخِـهِ جده ضَلُّوا وَضَلَّ الاعْتِقَادْ
حَكَّمُوا عَادَاتِهِم فِي دِينِهِمْ  دُونَ شَرْعِ اللهِ إِذْ عَمَّ الفَسَادْ
لَـسْتُ مِنْهُـمْ لاَ وَلاَ مِنيِّ هُـمُ وَيْلَهُمْ يَـا وَيْلَهُمْ يَـوْمَ الْمَعَـادْ
يَـوْمَ يَـأْتِي الخَلْقُ فِي الحَشْرِ وَقَـدْ  نُشِـرُوا نَشْرَ فَـرَاشٍ وَجَـرَادْ
يَـوْمَ لاَ تَـنْفَعُهُمْ مَعْـذِرَةٌ  وَلَظَى مَأْوَاهُمُ بِئْسَ الْمِهَادْ
يُصْهَرُ السَّـاكِنُ فِي أَطْبَـاقِهَـا  كُلَّمَا أُحْرِقَ مِنْهُ الجِلْدُ عَادْ
وَكَّـلَ اللهُ بِـمَنْ حَـلَّ بِـهَـا جَمْعَ أَمْـلاَكٍ غِـلاَظٍ وَشِـدَادْ
أَكْلُهُمْ فِيهَا ضَرِيعٌ شُرْبُهُمْ مِنْ حَمِيمٍ لُبْسُهُمْ فِيهَا سَوَادْ
كُلَّمَـا فَكَّـرْتُ فِي أَمْرِهِـمُ  طَالَ حُزْنِي وَتَغَشَّانِي السُّهَادْ(7)

نصيحة غالية:

أَيُّهَـا الأَقْـوَامُ إِنْ تَبْغُـوا الهُدَى مَـا لَكُـمْ وَاللهِ غَيْرُ العِلْـمِ هَـادْ
إِنَّـنِي أَنْصَحُكُـمْ نُـصْحَ امْرِئٍ مَـا لَـهُ غَيْرُ التُّقَى وَالخَـوْفِ زَادْ
كُلَّمَـا يَنْقُصُ يَوْمًـا عُمْـرُهُ خَـوْفُـهُ مِنْ هَـوْلِ يَوْمِ الحَشْرِ زَادْ
مَـا زَرَعْتُمْ فِي غَـدٍ تَلْقَـوْنَهُ لَيْسَ يُجْدِي نَـدَمٌ يَـوْمَ الحَصَـادْ

اعتقاد نقي واتصاف به:

أَيُّهَـا السَّـائِـلُ عَنْ مُعَتَقَـدِي يَبْتَغِي مِنِّي مَا يَحْوِي الفُؤَادْ
إِنَّـنِي لَـسْتُ بِـبِدْعِيٍّ وَلاَ خَـارِجِيٍّ دَأْبُهُ طُـولُ العِنَـادْ
يُحْدِثُ البِدْعَةَ فِي أَقْوَامِهِ  فَتَعُـمُّ الأَرْضَ نَجْـدًا وَوَهَـادْ(8)
لَيْـسَ يَـرْضَى اللهُ مِنْ ذِي بِـدْعَةٍ عَمَـلاً إِلاَّ إِذَا تَـابَ وَهَـادْ
لَسْتُ مِمَّنْ يَرْتَضِي فِي دِينِهِ  مَا يَقُولُ النَّاسُ زَيْدٌ أَوْ زِيَادْ
بَـلْ أَنَـا مُتَّبِعٌ نَهـْجَ الأُلَى صَدَعُـوا بِالحَقِّ فِي طُرْقِ الرَّشَـادْ
حُجَّـتِي القُـرْآنُ فِيمَـا قُلْتُـهُ لَيْـسَ لِي إِلاَّ عَلَى ذَاكَ اسْتِنَـادْ
وَكَذَا مَـا سَنَّهُ خَيْرُ الـوَرَى عُدَّتِي وَهْـوَ سِـلاَحِي وَالعَتَـادْ
بِـذَا أَدْعُـو إِلَـى اللهِ وَلِـي  أَجْرُ مَشْكُـورٍ عَلَى ذَاكَ الجِهَـادْ
مِنْكُـمْ لاَ أَسْـأَلُ الأَجْـرَ وَلاَ أَبْتَغِي شُكْرَكُـمْ بَلْهَ الـوِدَادْ
مَذْهَبِي شَرْعُ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى وَاعْتِقَـادِي سَلَفِيٌّ ذُوسَـدَادْ
خُـطَّتِي عِلْـمٌ وَفِـكْرٌ نَـظَرٌ ِي شُـؤُونِ الكَـوْنِ بَحْثًا وَاجْتِهَادْ
وَطَرِيـقُ الحَـقِّ عِنْدِي وَاحِـدٌ مَشْرَبِي مَشْرَبُ قُـرْبٍ لاَ ابْتِعَـادْ

اعتقاد شركي وبراءة منه:

لاَ أَرَى الأَشْيَـاخَ فِي قَبْضَتِهِـمْ  كُـلُّ شَيْءٍ بَـلْ هُـمْ مِثْلُ العِبَـادْ
وَعَلَى مَنْ يَـدَّعِي غَيْـرَ الَّـذِي  قُلْتُهُ إِثْبَـاتُ دَعْـوَى الاتِّحَـادْ
قَـالَ قَـوْمٌ سَلِّمِ الأَمْـرَ لَـهُمُ تَكُـنِ السَّـابِقَ فِي يَـوْمِ الطِّـرَادْ
تَنَـلِ الْمَقْصُـودَ تَحْظَى بِـالْمُنَى  وَتَـرَى خَيْلَكَ فِي الخَيْـلِ الجِيَـادْ
قُلْتُ إِنِّـي مُسْلِمٌ يَـا وَيْحَكُمْ  لَيْـسَ لِي إِلاَّ إِلَى الشَّرْعِ انْقِيَـادْ
قَـوْلُكُمْ هَذَا هُـرَاءٌ أَصْلُـهُ  مَا رَوَتْ هِنْدٌ وَمَـا قَـالَتْ سُعَادْ
أَنَـا لاَ أُسَلِّمُ نَفْسِي لَـهَمُ لاَ وَلاَ ألْقِي إِلَيْهِمْ بِالقِيَادْ
لَسْتُ أَدْعُـوهُمْ كَمَـا قُلْتُمْ وَقَدْ عَجَـزُوا عَنْ طَـرْدِ بَـقٍّ أَوْ قَـرَادْ
لَسْتُ مِنْ قَـوْمٍ عَلَى أَصْنَـامِهِمْ عَكَفُـوا يَدْعُونَهَا فِي كُـلِّ نَـادْ
كُلَّمَـا أَنْشَدَ شَـادٍ فِيـهِمُ قَـوْلَ شِرْكٍ ذَهَبُـوا فِي كُـلِّ وَادْ
كَـمْ بَنَـوْا قَبْرًا وَشَـادُوا هَيْكَلاً وَصُـروحُ الغَيِّ بِـالجَهْلِ تُشَـادْ
غَـرَّهُمْ مَنْ دَاهَنُـوا فِي دِينِهِمْ وَارْتَضَـوْا فِي سَيْرِهِمْ ذَرَّ الرَّمَـادْ

سوء أثر الطرقية في المجتمع:

إِنَّـنِي أَلْـعَنُهُمْ مِمَّـا بَـدَا حَـاضِرٌ فِي إِفْكِـهِ مِنْـهُمْ وَبَـادْ
وَأَنَـا خَصْمٌ لَـهُمْ أُنْـكِرُهُمْ كَيْفَمَـا كَانُوا جَمِيعًـا أَوْ فِـرَادْ
عَلَّمُونَـا طُرُقَ العَجْزِ وَمَا  مِنْهُمُ مَنْ لِسِـوَى الشَّرِّ أَفَـادْ
طَالَمَا جَدَّ الوَرَى فِي سَيْرِهِمْ  وَهُمُ كَمْ صَدَّهُمْ طُولُ الرُّقَادْ

 

السيادة النافعة:

إِنَّ سَـادَاتِ الـوَرَى قَـادَتُهُمْ  بِعُلُـومٍ مَا حَدَا بِـالرَّكْبِ حَـادْ
وَهُمُ رِدْئِي(9) وَعَـونْيِ نُـصْرَتِي  وَوِقَـائِي مَا اعْتَدَتْ تِلْكَ العَـوَادْ
تِلْكُمُ السَّادَةُ مَا صَدَّهُمُ عَنْ هُدَى دِينِهِمُ فِي الحَقِّ صَادْ

ضروب من البدع:

لَـسْتُ أَدْعُـو غَيْرَ رَبِّي أَحَـدًا  وَهْـوَ سُـؤْلِي وَمَلاَذِي وَالعِمَـادْ
وَلَـهُ الحَمْدُ فَـقَدْ صَيَّرَنَـا  بِـالهُدَى فَـوْقَ نِـزَارٍ وَإِيَـادْ(10)
فَـاعْبُدُوا مَـا شِئْتُمْ مِنْ دُونِـهِ  مَـا عَنَـانِي مِنْكُمْ ذَاكَ العِنَـادْ
لَـسْتُ مُنْقَـادًا إِلَى طَـاغُـوتِكُمْ بِـظَبْيِ البَيْضِ وَلاَ السُّمْرِ الصِّعَـادْ
لَـمْ أَطُـفْ قَـطُّ بِـقَبْرٍ لاَ وَلاَ  أَرْتَجِي مَا كَـانَ مِنْ نَوْعِ الجَمَـادْ
لَـسْتُ أَكْسُـو بِحَرِيرٍجَدَثًـا(11) نُـخِرَتْ أَعْظُمُـهُ مِنْ عَهْدِ عَـاد
لاَ أَشُدُّ الرَّحْلَ أَبْـغِي حَجَّـهُ   قُـرْبَةً تَنْفَعُنِي يَـوْمَ التَّنَـادْ
حَـالِـفًـا كُـلَّ يَـمِينٍ أَنَّـهُ سَـوْفَ يَقْضِي حَاجَتِي ذَاكَ الجَوَادْ
لاَ أَسُـوقُ الهَدْيَ قُرْبَـانًـا لَـهُ  زَرْدَةً(12) يَدْعُـونَهَا أَهْـلُ البِلاَدْ

 

الزيارة السنيّة:

وَفِـرَارِي كُلَّمَـا أَفْظَعَنِي حَـادِثٌ يُلْبِسُنِي ثَـوْبَ الحِـدَادْ
لِلَّذِي أَطْلُبُ الرِّزْقَ دَائِمًـا مِنْهُ إِذْ لَيْسَ لِمَـا يُـعْطِي نَفَـادْ
دَاعِيًـا رَبِّي لَـهُمْ مُسْتَغْفِـرًا بِقُبُـورٍ مَـاتَ مَنْ فِيهَا وَبَـادْ
وَإِذَا زُرْتُ أَزُرْ مُـعْـتَـبِـرًا رَاجِيًا لِلكُـلِّ فِي الخَيْرِ ازْدِيَـادْ
وَالَّذِي مَـاتَ هُوَ الْمُحْتَـاجُ لِي هَكَـذَا أَقْضِي وَلاَ أَخْشَى انْتِقَـادْ

 

الدعاء الشرعي والشركي:

لاَ أُنَـادِي صَـاحِبَ القَبْرِ أَغِثْ أَنْتَ قُطْبٌ(13) أَنْتَ غَـوْثٌ وَسِنَـادْ
قَـائِمًـا أَوْ قَـاعِدًا أَدْعُـو بِـهِ  إِنَّ ذَا عِنْدِي شِـرْكٌ وَارْتِـدَادْ
لاَ أُنَـادِيهِ وَلاَ أَدْعُـو سِـوَى خَـالِـقِ الخَلْقِ رَؤُوفٍ بِـالعِبَـادْ
مَنْ لَـهُ أَسْمَـاؤُهُ الحُسْنىَ وَهَـلْ  أَحَـدٌ يَـدْفَعُ مَـا اللهُ أَرَادْ
مُخْلِصًـا دِينِي لَـهُ مُمْتَثِـلاً أَمْرَهُ لاَ أَمْـرَ مَنْ زَاغَ وَحَـادْ

الاتكال على الكبير المتعال:

حَـسْبِيَ اللهُ وَحَـسْبِي قُـرْبُـهُ عِلْمُـهُ رَحْمَتُـهُ فَهُـوَ الْمُـرَادْ

---

(1) بهذا وصفه الإمام عبد الحميد بن باديس، انظر: «ابن باديس: حياته وآثاره» (463/3) للطالبي.
(2) بهذا وصفه العلاّمة مبارك الميلي، انظر: «رسالة الشرك ومظاهره» (ص447) بتحقيقي.
(3) صدر يوم الخميس 30 محرّم 1344هـ الموافق لِـ 20 أوت 1925م.
(4) «رسالة الشرك ومظاهره» (ص447) لمبارك الميلي بتحقيقي.
(5) حاول بعض حماة الشرك ودعاته من الطرقيين (من أهل وادي سوف) معارضتها بقصيدة عنوانها (إرشاد الضالّين إلى سبيل أهل الحقّ المبين) ضمنها (64 بيتًا) وقفتُ عليها مخطوطة يقرّرُ في مطلعها عقيدة شركية مخالفةً لعقيدة التوحيد الخالصة وهي أنّ الأولياء الصالحين يتصرّفون في البلاد ! ويملكون النفع والضرّ لغيرهم !!  

يا رجال الدين يا أهل الرشاد يـا ذوي التحقيق أهل الاعتقاد
ياذوي التمكين يا أهل النهى يا ذوي التصريف في كلّ البلاد
بلغتنـا في حمـاكـم سَبَّةً حالـها زعزع ركن كلّ نـاد

(6) طُرًّا: أي جميعًا. والنِّجاد: جمع نَجْد وهو ما ارتفع من الأرض.
(7) أي: الأرق.
(8) المكان المطمئن.
(9) الرِّدْء: العون، ومنه قوله تعالى: ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ [القصص:34].
(10) يعني إياد بن نِزار بن معد بن عدنان.
(11) أي قبرًا، وجمعه أجداث كما في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا﴾ [المعارج:43].
(12) هي في العرف: طعام يتّخذ على ذبائح من بهيمة الأنعام عند مزارات من يعتقد صلاحهم، ولها وقتان: أحدها في فصل الخريف عند الاستعداد للحرث، والآخرة في فصل الربيع عند رجاء الغلّة، والغرض منها التقرّب من ذلك الصالح كي يغيثهم بالأمطار تسهيلاً للحرث أو حفظًا للغلّة !! فهي من الشرك، لا يحلّ أكلها لأنّها ممّا ذبح على النصب وأُهِلَّ به لغير الله.
انظر رسالة الشرك ومظاهره (ص379-391) للميلي بتحقيقي، وآثار محمد البشير الإبراهيمي (319/3-322).
(13) ومعناه رأس العارفين، يزعم المتصوّفة أنّه لا يساويه أحد في مقامه حتى يموت فيخلفه آخر، وهي عند بعض الطرق كالتيجانية الخليفة عن الله في تصريف جميع الوجـود جملة وتفصيلاً كما في «جواهر المعاني» (90/2)، وهذا ـ كما لا يخفى على كلّ ذي عقلٍ ولبٍّ ـ من عقائدهم المنحرفة وخرافاتهم الباطلة التي تغني حكايتها عن ردّها.