أنت هنا:الحديث وعلومه»الفطر في السفر

الفطر في السفر

  • محمد الوزاني
تم قراءة المقال 2474 مرة

 

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:

كان رسول الله ﷺ في سفره، فرأى رجلاً قد اجتمع النَّاس عليه، وقد ظُلِّل عليه، فقال: «مَالَهُ؟» قالوا: رجلٌ صائمٌ، فقال رسول الله ﷺ: «لَيْسَ مِنَ البِرِّ أنْ تَصُومُوا في السَّفَرِ».

* تخريج الحديث:

للحديث طريقان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه:

الطَّريق الأوَّل: عن محمَّد بن عَمْرو بن الحسن عنه.

أخرجه البخاري (2 /687)، ومسلم (2 /786)، وابن خزيمة (3 /254)، وأبو داود (1 /732)، والنَّسائي (4 /177)، والدَّارمي (2 /16)، وأحمد (3 /319)، من حديث شعبة عن محمَّد بن عبد الرَّحمن بن سعد بن زرارة عن محمَّد بن عَمْرو به.

الطَّريق الثَّاني: عن محمَّد بن عبد الرَّحمن ابن سعد ـ وهو ابن ثوبان ـ عنه.

أخرجه ابن حبَّان (8 /321 ـ 322)، وأحمد (3 /352)، والنَّسائي (4 /175)، من حديث عمارة بن غزيَّة عن محمَّد بن عبد الرَّحمن به.

ورواه يحيى بن أبي كثير حدَّثني محمَّد بن عبد الرَّحمن بن ثوبان عن جابر وزاد: «فَعَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ، فَاقْبَلُوهَا».

أخرجه النَّسائي (4 /176)، وابن حبَّان (2 /70)، والطَّحاوي في «شرح معاني الآثار» (2 /62) من طرق عن يحيى بن أبي كثير به.

وقد صحَّح الشَّيخ الألباني ـ رحمه الله ـ إسناد هذه الزِّيادة، وذكر أنَّ تفرُّد يحيى بن أبي كثير بها لا يضرُّه؛ لأنَّه ثِقَةٌ ثَبْتٌ كما في «التَّقريب»، وأنَّ ما يُخشى من تدليسه قد زال بتصريحه بالسَّماع(1).

* شرح الحديث:

* قوله: «في سفره»:

هذا السَّفر، قال الحافظ بأنَّه كان عام الفتح واستدلَّ له بما أخرجه مسلم (2 /285)، والتِّرمذي (710)، والنَّسائي (4 /177)، وابن خزيمة (3 /255)، وابن حبَّان (8 /318) من طرق عن جعفر ابن محمَّد عن أبيه عن جابر بن عبد الله: أنَّ رسولَ الله ﷺ خرج إلى مكَّة عام الفتح فصام حتَّى بلغ كُرَاع الغميم(2) وصام النَّاس معه، فقيل له: إنَّ النَّاس قد شقَّ عليهم الصِّيام، وإنَّ النَّاس ينظرون فيما فعلت، فدعَا بقدحٍ من ماء بعد العصر فشرب، والنَّاس ينظرون إليه فأفطر بعضهم وصام بعضهم، فبلغه أنَّ ناسًا صاموا، فقال: «أُولَئِكَ العُصَاةُ».

وبما أخرجه مالك (1 /294)، وأحمد (3 /475) وأبو داود (1 /721)، والبيهقي (4 /242) بسند صحيح من طريق سُمَيٍّ مولى أبي بكر عن أبي بكر ابن عبد الرَّحمن، عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ، أنَّ رسول الله ﷺ أمر النَّاس في سفره عام الفتح بالفطر، وقال: «تَقَوَّوْا لِعَدُوِّكُمْ»، وصام رسول الله ﷺ، قال أبو بكر: قال الَّذي حدَّثني: لقد رأيت رسول الله ﷺ بالعَرْج يصبُّ على رأسه الماء من العطش أو من الحرِّ، وقيل لرسول الله ﷺ: إنَّ طائفةً من النَّاس قد صاموا حين صُمْتَ قال: فلمَّا كان رسول الله ﷺ بالكَدِيدِ(3) دعَا بقدح فشرب، فأفطر النَّاس.

* قوله: «فرأى رجلًا قد اجتمع النَّاس عليه وقد ظُلِّل عليه»، وفي رواية: «رأى رجلًا يظلَّلُ عليه والزِّحام عليه»، وفي رواية: «رأى رسول الله رجلًا في سفر في ظلِّ شجرة يُرشَّح عليه الماء».

وهذا كلُّه يفيد أنَّ الرَّجل تضرَّر بالصِّيام حتَّى احتاج إلى أنْ يجلس في الظِّلِّ ويُرَشَّ بالماء، ولهذا لما سأل الرسول ﷺ عنه قالوا: «رجل أجهده الصَّوم»، قال ابن حجر: «لم أقف على اسم هذا الرَّجل»، ولولا ما قدَّمته من أنَّ عبد الله بن رواحة استشهد قبل غزوة الفتح لأمكن أن يفسَّر به لقول أبي الدَّرداء: إنَّه لم يكن من الصَّحابة في تلك السَّفرة صائمًا غيره(4).

* قوله: «ليس من البرِّ...».

قال ابن القيِّم: «أي ليس هو أبرُّ البرِّ؛ لأنَّه قد يكون الإفطار أبرُّ منه إذا كان في حجٍّ أو جهاد يتقوَّى عليه، وقد يكون الفطر في السَّفر المباح بِرًّا؛ لأنَّ الله تعالى أباحه ورخَّص فيه، وهو سبحانه يحبُّ أنْ يُؤْخَذَ برخصه، وما يحبُّه الله فهو بِرٌّ، فلم ينحصر البرُّ في الصِّيام في السَّفر.

وتكون «من» على هذا زائدة ويكون كقوله تعالى: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ[البقرة:177]، وكقولك: «ما جاءني من أحد».

وفي هذا نَظَرٌ، وأحسن منه أن يقال: إنَّها ليست بزائدة، بل هي على حالها، والمعنى أنَّ الصَّوم في السَّفر ليس من البرِّ الَّذي تظنُّونَه وتتنافسون عليه، فإنَّهم ظنُّوا أنَّ الصَّوم هو الَّذي يحبُّه الله ولا يحبُّ سواه، وأنَّه وحده البرُّ الَّذي لا أبرّ منه، فأخبرهم أنَّ الصَّوم في السَّفر ليس من هذا النَّوع الَّذي تظنُّونه، فإنَّه قد يكون الفِطْر أحبَّ إلى الله منه فيكون هو البِرُّ(5).

* فقه الحديث:

يستفاد من هذا الحديث أنَّ الصِّيام في السَّفر لمن يشقُّ عليه ويضعفه أو يؤدِّي به إلى ترك ما هو أولى من الصَّوم من وجوه القُرَبِ والعبادات ليس برًّا وطاعة.

قال ابن دقيق العيد: «أخذ من هذا: أنَّ كراهة الصَّوم في السَّفر لمن هو في مثل هذه الحالة ممَّن يجهده الصَّوم ويشقُّ عليه أو يؤدِّي به إلى ترك ما هو أولى من القربات، ويكون قوله: «لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» مُنَزَّلًا على مثل هذه الحالة(6).

وقد يكون الصِّيام في السَّفر معصيةً وإثمًا، وذلك ما جاء صريحًا في بعض روايات حديث جابر الَّذي سبق تخريجه قبل قليل، ولفظه: «أنَّ رسول الله ﷺ خرج إلى مكَّة عام الفتح، فصام حتَّى بلغ كراع الغميم، وصام النَّاس معه، فقيل له: إنَّ النَّاس قد شقَّ عليهم الصِّيام وإنَّ النَّاس ينظرون فيما فعلت، فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب والنَّاس ينظرون إليه، فأفطر بعضهم وصام بعضهم فبلغه أنَّ ناسًا صاموا فقال: «أُولَئِكَ العُصَاةُ».

فسمَّى الرَّسول ﷺ الَّذين أتمُّوا الصِّيام ولم يفطروا عصاة.

كما قد يكون ترك الصِّيام للمسافر أحيانًا هو البرَّ، كالإفطار لأجل التَّقوِّي على العبادة الَّتي تحتاج إلى قوَّة بدنيَّة مثل الحجِّ والجهاد في سبيل الله، يدلُّ على ذلك حديث أبي بكر بن عبد الرَّحمن عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ، أنَّ رسول الله ﷺ أمر النَّاس في سفره عام الفتح بالفطر، وقال: «تَقَوَّوْا لِعَدُوِّكُمْ»، وقد مضى تخريجه قريبًا.

وقد احتجَّ بعضهم بهذا الحديث على أنَّ الفطر واجبٌ على المسافر، وأنَّ الصِّيام فيه لا يُجْزِئ وهو مذهب أهل الظَّاهر.

واحتجُّوا كذلك بقوله تعالى: ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ[البقرة:184].

فقالوا: بأنَّ الله تعالى إنَّما أمر المسافر بالعدَّة من أيام أُخَر فهي فرضه الَّذي أمر به فلا يجوز غيره.

أمَّا احتجاجهم بالحديث، فيجاب عنه:

بأنَّ قوله ﷺ: «لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» خرج على شخص معيَّن رآه رسول الله ﷺ قد ظُلِّل عليه وجهده الصَّوم، فقال هذا القول، أي ليس من البرِّ أنْ يجهد الإنسان نفسه حتَّى يبلغ بها هذا المبلغ، وقد فسح الله له في الفطر، فالأخذ إنَّما يكون بعموم اللَّفظ الَّذي يدلُّ سياق الكلام على إرادته، فليس من البرِّ هذا النَّوع من الصِّيام المشار إليه في السَّفر، أمَّا لو صام شخصٌ في السَّفر ولم يصلْ به الأمر إلى مثل هذا الحدِّ فلا يتناوله الحديث ولا يوصف صيامه بأنَّه ليس برًّا أو ليس من البرِّ.

قال ابن المنير في «الحاشية»: «هذه القصَّة تُشعِر بأنَّ منِ اتَّفق له مثل ما اتَّفق لذلك الرَّجل أنَّه يساويه في الحكم، وأمَّا من سلم من ذلك ونحوه، فهو في جواز الصَّوم على أصله، والله أعلم»(7).

وقد يحتجُّ بعضهم بالقاعدة الَّتي تقرِّر بأنَّ العبرة بعموم اللَّفظ لا بخصوص السَّبب، وهذا استدلال في غير موضعه كما بيَّن ذلك العلَّامة ابن دقيق العيد ـ رحمه الله ـ فقال في سياق ردِّه على أهل الظَّاهر:

«والظَّاهريَّة المانعون من الصَّوم في السَّفر يقولون: إنَّ اللَّفظ عامٌّ، والعبرة بعموم اللَّفظ لا بخصوص السَّبب، ويجب أن تتنبَّه للفرق بين دلالة السِّياق والقرائن الدَّالَّة على تخصيص العامِّ وعلى مراد المتكلِّم، وبين مجرَّد ورود العامِّ على السَّبب لا يقتضي التَّخصيص به كقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا[المائدة:38] بسبب سرقة رداء صفوان، وأنَّه لا يقتضي التَّخصيص به بالضَّرورة والإجماع، أمَّا السِّياق والقرائن فإنَّها الدَّالَّة على مراد المتكلِّم من كلامه، وهي المرشدة إلى بيان المجملات وتعيين المحتملات، فاضبط هذه القاعدة فإنَّها مفيدة في مواضع لا تحصى، وانظر في قوله ـ عليه السَّلام ـ: «لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» مع حكاية هذه الحالة مع أيِّ القبيل هو، فنزله عليه»(8).

أمَّا احتجاجهم بقوله تعالى: ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ[البقرة:184].

فقد أجاب عنه ابن القيِّم ـ رحمه الله تعالى ـ فقال:

«وأمَّا احتجاجكم بالآية، وأنَّ الله أمر المسافر بعدَّة من أيَّام أُخَر فهي فرضه الَّذي لا يجوز غيره، فاستدلالٌ باطلٌ قطعًا، فإنَّ الَّذي أُنْزِلت عليه هذه الآية، وهو أعلم الخلقِ بمعناها والمراد منها، قد صام بعد نزولها بأعوام في السَّفر، ومحال أن يكون المراد منها ما ذكرتم ولا يعتقده مسلم، فَعُلِم أنَّ المراد بها غير ما ذكرتم، فإمَّا أن يكون المعنى: فأفطر فعدَّة من أيَّام أخر، كما قال الأكثرون، أو يكون المعنى: فعدَّة من أيَّام أُخَر تجزي عنه وتُقْبَل منه ونحو ذلك.

فما الذي أوجب تعيين التَّقدير بأنَّ عليه عدَّة من أيَّام أُخَر، أو ففرضه ونحو ذلك، وبالجملة ففعل من أُنْزِلت عليه تفسيرُها وتبيينُ المراد منها، وبالله التَّوفيق.

وهذا موضع يغلط فيه كثير من قاصري العلم، يحتجُّون بعموم نصٍّ على حكم، ويغفلون عن عمل صاحب الشَّريعة وعمل أصحابه الَّذي يبيّن مراده، ومن تدبَّر هذا علم به مراد النُّصوص وفهم معانيها»(9).

هذا حكم الصَّوم في السَّفر إذا كان يضرُّ بالصَّائم أو يُضْعِفُه عن أداء ما هو أولى منه من أنواع العبادات.

أمَّا إذا لم يحصل به شيءٌ من ذلك، فالصَّحيح أنَّه يجوز له أن يصوم أو يفطر، أيّ ذلك فَعَلَ فلا حَرَجَ عليه، ويدلُّ عليه حديث حمزة بن عمرو الأسلمي، قال لرسول الله ﷺ: أأصوم في السَّفر؟ وكان كثير الصِّيام، فقال له رسول الله ﷺ: «إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ»(10).

وقد كان الصَّحابة رضي الله عنهم يسافرون مع النَّبيِّ ﷺ في رمضان، فمنهم من يصوم، ومنهم من يفطر، ولا يعيب بعضهم بعضًا، وفي ذلك أحاديث، منها حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «كنَّا نغزو مع رسول الله ﷺ في رمضان فمنَّا الصَّائم، ومنَّا المفطر، فلا يجد الصَّائم على المفطر ولا المفطر على الصَّائم، يرون أنَّ من وجد قوَّة فصام فإنَّ ذلك حَسَنٌ، ويرون أنَّ من وجد ضعفًا فأفطر فإنَّ ذلك حَسَنٌ»(11).

وبهذا قال أكثر أهل العلم إلَّا أنَّهم اختلفوا في أيِّهما أفضل: الصَّوم أم الفطر؟

قال ابن القيِّم ـ رحمه الله ـ: «واختلف أهل العلم في الأفضل من الصَّوم والفطر، فذهب عبد الله بن عَمْرو وعبد الله بن عبَّاس وسعيدُ ابن المسيِّب والشَّعبي والأوزاعي وإسحاق وأحمد إلى أنَّ الفطر أفضل.

وذهب أنس وعثمان بن أبي العاص إلى أنَّ الصَّوم أفضل، وهو قول الشَّافعي وأبي حنيفة ومالك.

وذهب عُمَر بن عبد العزيز ومجاهد وقتادة إلى أنَّ أفضلَ الأمرين أيْسَرُهما، لقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ[البقرة:185].

وذهبت طائفةٌ إلى أنَّهما سواءٌ لا يرجَّح أحدهما على الآخر»(12).

وأظهر هذه الأقوال وأقربها إلى الصَّواب ـ والله تعالى أعلم ـ قول من قال: إنَّ أفضل الأمرين أيسرهما.

ويؤيِّد ذلك ما ورد عن ابن عبَّاس رضي الله عنه، أنَّه قال: «إنَّما أراد النَّبيُّ ﷺ برخصة الإفطار في السَّفر تيسيرًا عليكم، فمن يَسُر عليه الصَّوم فليصمْ، ومن يسر عليه الفطر فليفطر»، أخرجه الطَّحاوي في «شرح معاني الآثار» (2 /66)، وابن عبد البرِّ في «التَّمهيد» (2 /172) من طريق عبيد الله بن عَمْرو عن عبد الكريم عن طاوس به.

وهذا إسنادٌ رجاله ثقات، وطاوس يروي عنه رجلان كلاهما يسمَّى عبد الكريم، أحدهما عبد الكريم بن مالك الجَزَرِي، والآخر عبد الكريم ابن أبي المُخارق أبو أميَّة، الأوَّل ثقة، والثَّاني ضعيف؛ لكن ذكر ابن بطَّال بأنَّ الرَّاوي عنه هنا الأوَّل(13).

وقد ذكر العلَّامة الألباني ـ رحمه الله تعالى ـ ما هو قريب من هذا فقال:

«نعم يمكن الاستدلال لتفضيل الإفطار على الصِّيام بالأحاديث الَّتي تقول: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ» وفي رواية: «كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ».

وهذا لا مناص من القول به؛ لكن يمكن أن يقيَّد ذلك بمن لا يتحرَّج بالقضاء، وليس عليه  حَرَجٌ في الأداء، وإلَّا عادت الرُّخصة عليه بخلاف المقصود، فتأمَّل»(14).

 


(1) «الإرواء» (4 /56).

(2) قال ياقوت الحموي: «موضع بناحية الحجاز بين مكَّة والمدينة، وهو واد أمام عسفان بثمانية أميال، وهذا الكراع: جبل أسود في طرف الحرة يمتدُّ إليه» [«معجم البلدان» (4 /443)].

(3) ماء بين عُسْفان وأَمَج ـ أمج بفتحتين وجيم ـ، موضع بين مكَّةَ والمدينة، كما في «لسان العرب» (2 /208).

(4) «فتح الباري» (4 /186).

(5) «تهذيب السُّنن» (7 /34).

(6) «شرح العمدة» (2 /225).

(7) نقلًا عن «الفتح» (4 /184).

(8) «شرح العمدة» (2 /225).

(9) «تهذيب السُّنن» (7 /36).

(10) أخرجه البخاري (2 /686)، ومسلم (2 /789).

(11) أخرجه مسلم (2 /786)، والتِّرمذيُّ (3 /92)، والنَّسائي (4 /188)، وأحمد (3 /12).

قال التِّرمذيُّ: «هذا حديث حسن صحيح».

(12) «تهذيب السُّنن» (7 /37).

(13) «شرح البخاري» (7 /99).

(14) «السِّلسلة الصَّحيحة» (1 /330).

 

* منقول من مجلة الإصلاح «العدد الرابع»