أنت هنا:فتاوى شرعية»ما حكم قولهم: «عَيْبٌ خَلْقي»؟

ما حكم قولهم: «عَيْبٌ خَلْقي»؟

  • أ.د. محمد علي فركوس
تم قراءة المقال 704 مرة

 

* السؤال: ما حكمُ قولِ بعضِهم: «عَيْبٌ خَلْقي»؟

* الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فلا ينبغي وصف العيب بأنَّه خَلْقِي في استعمال عبارة «عيب خَلْقِي» لما فيه من إضافة العَيْبِ ونسبتِه إلى الخالق عزَّ وجل، والله سبحانه هو المتَّصف بالكمال في ذاته وصفاته وأفعاله، وكلُّ خلقِه سبحانه حَسَنٌ، لأنَّه ما من شيء إلاَّ وهو مخلوقٌ على ما تقتضيه حكمةُ الله سبحانه، قال تعالى: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾[السجدة:7]، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيم﴾[التين:4]، وقال ﷺ: «كُلُّ خَلْقِ اللهِ حَسَنٌ»(1)، وإنَّما العيب يضاف إلى ذاتِ العضوِ أو من يتَّصِف بهِ لا الخالقِ سبحانه، فيقال مثلاً: عيبٌ عضويٌّ، أو تَنَاسُلِيٌّ، أو جسمانيٌّ، أو صَدْرِيٌّ، أو هَضْمِيٌّ، وتُتْرَك العبارةُ السَّابقة تأدُّبًا مع الله تعالى.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين وسلَّم تسليمًا.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه أحمد (19130)، والحميدي في «مسنده»: (782)، والطحاوي في «مشكل الآثار»: (2 /287)، من حديث الشريد بن سويد رضي الله عنه. وصحَّحه الألباني في «السِّلسلة الصَّحيحة»: (1441).