أنت هنا:فتاوى شرعية»في حكم السُّؤال بوجه الله تعالى

في حكم السُّؤال بوجه الله تعالى

  • أ.د. محمد علي فركوس
تم قراءة المقال 608 مرة

 

= السؤال  ======

ما حكم السُّؤال بوجه الله تعالى؟

= الجواب  ======

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فمن سأل أحدًا بالله أو بوجهه أجابه إلى سؤاله وإن لم يكن مستحقًّا لقوله ﷺ: «مَنْ سَأَلَ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ»(1)؛ لأنَّ في إعطائه تعظيمَ الله تعالى وتحقيقَ حاجة السَّائل ما لم يتضمَّن السُّؤال إثمًا أو قطيعة رحم، أو يحدث ضررًا للمسؤول أو يسأل أمرًا قبيحًا لا يليق شرعًا، كمن يسأل بالله مالًا ليبتاع محرَّمًا كالخمر والدُّخان وكل ما يعود عليه بالخُبْثِ والضَّرر؛ لأنَّ «التَّحريم يتبع الخبث والضَّرر»، لقوله ﷺ: «مَلْعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللهِ، وَملْعُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ الله ثُمَّ مَنَعَ سَائلَهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ هُجْرًا»(2).

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين وصلى الله على نبيّنا محمَّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين وسلَّم تسليمًا.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه أبو داود في الزكاة (1672)، والنسائي في الزكاة (2567)، وابن حبان (3408)، والحاكم (1502)، وأحمد (5342)، والبيهقي (7982)، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وصحَّحه النَّوويُّ في «الأذكار»: (458)، وأحمد شاكر في «تحقيقه لمسند الإمام أحمد» (7 /195)، والألباني في «الإرواء» (6 /60).

(2) أخرجه الطبراني في «الكبير» (22 /377) وفي «الدعاء» (1993)، وابن عساكر (8 /397 /2)، من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، والحديث حسَّنه العراقي في «طرح التَّثريب في شرح التَّقريب» (4 /80)، والألباني في «السِّلسلة الصَّحيحة» (2290)، وفي «صحيح الجامع» (5890).