أنت هنا:فتاوى شرعية»في حكم زكاة القرض

في حكم زكاة القرض

  • أ.د. محمد علي فركوس
تم قراءة المقال 265 مرة

 

* السُّؤال:

إذا أقرض شخص شخصًا آخر مبلغًا من المال، فما هي تفاصيل قضيَّة زكاة هذا المال باعتبار حالة الدَّائن والمدين من حيث الاتِّفاق بينهما؟ أفتونا مأجورين ـ إن شاء الله ـ وجزاكم الله خيرًا.

* الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فمن أقرض غيره مالاً، فإمَّا أن يكون المال ميئوسًا منه أو مرجوًّا عَوْدُه إليه.

فإن كان المال ميئوسًا منه فلا زكاة فيه.

أمَّا إن كان مرجوًّا عَوْدُه إليه، ففيه حالات:

فإن كان الدَّائن المقرض يستطيع استرداد ماله من المدين المقترض في أيِّ وقت شاء، فإنَّه يزكِّيه بعد كلِّ حول قمريٍّ.

وإن كان لا يستطيع استرداده إلاَّ بعد مدَّة زمنيَّة، فإمَّا أن تكون المدَّة معلومة بالشُّهور أو السَّنوات، فإنَّه يزكِّي قرضه ويحتسبه مع أصل ماله إن وجد، وإمَّا أن تكون المدَّة مجهولة فإنَّه يزكِّيه لسنة واحدة على أرجح أقوال أهل العلم، ثمَّ لا يزكِّيه إلاَّ بعد قبضه، فإن قبضه زكَّاه للسَّنوات الَّتي لم يزكِّها، فإن لم يقبضه فلا زكاة له عليه بعد أن زكَّى السَّنة الأولى من قرضه، والعلم عند الله تعالى.