أنت هنا:فتاوى شرعية»في لباس المرأة في الصَّلاة

في لباس المرأة في الصَّلاة

  • أ.د. محمد علي فركوس
تم قراءة المقال 1093 مرة

 

* السُّؤال:

ما هو لباسُ المرأةِ في الصَّلاة؟ وهل يجب عليها تغطيةُ قَدَمَيْهَا حالَ أداءِ الصَّلاة؟ وجزاكم اللهُ خيرًا.

* الجواب:

إنَّ أقلَّ ما يجب على المرأة في الصَّلاة الخِمارُ والدِّرْعُ السَّابغُ، فقد كانت أُمُّ سَلَمَة(1) وميمونةُ(2) من أزواجِ النَّبِيِّ ﷺ تُصلِّيانِ في دِرْعٍ وخِمارٍ ليس عليهما إزار، وقد صَحَّ عن عطاء وعُروةَ بنِ الزُّبَيْر وجابر بنِ زيد والحسنِ وغيرِهم(3) القولُ بأنَّ صلاةَ المرأةِ يكفيها الدِّرعُ والخِمارُ، أَمَّا ما أُثِرَ عن عُمَرَ(4) وابنِهِ(5) أنَّ المرأةَ تُصلِّي في الدِّرع والخِمار والمِلْحَفَةِ لا ينافي ما تقرَّر، لإمكان حمله على الاستحباب ومزيدِ الاحتياط.

وعليه، فإنْ كانت صلاةُ المرأةِ بحضرة زوجِها أو محارمها أو نساءِ المؤمنين فلا يَضُرُّ انكشافُ قَدَمَيْهَا وبخاصَّة في حالة الرُّكوع والسُّجود، أَمَّا إذا كانت بحضرة الأجانب فلا يجوز كشف قَدَمَيْهَا بحالٍ، بل الواجب سِترُهما عَمَلاً بحديث: «الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ»(6) ، وبقوله ﷺ: «فَتُرْخِيهِ ذِرَاعًا لاَ يَزِدْنَ عَلَيْهِ»(7)، ففيه دلالةٌ على وجوبِ تغطيةِ القدمين مع الأجانب، فضلاً عن كون ذلك أبعدَ لها عن الفتنة وآمنَ لها من الشرِّ، وأحوطَ للمسلمين.

أمَّا حديث أُمِّ سلمة رضي الله عنهما وفيه: «إِذَا كَانَ الدِّرْع سَابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا»(8)، فهو ضعيفٌ مرفوعًا وموقوفًا، والعلمُ عند اللهِ تعالى.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه عبد الرَّزَّاق في «المصنف» (5027)، والأثر صحَّحه الألباني في «تمام المنَّة» (162).

(2) أخرجه مالك في «الموطَّإ» (1 /142)، والبيهقي في «السُّنن الكبرى» (3073)، والأثر صحَّحه الألباني في «تمام المنَّة» (162).

(3) انظر هذه الآثار في «المصنَّف» لابن أبي شيبة: (2 /36 وما بعدها)، و«المصنَّف» لعبد الرَّزَّاق (3 /128 وما بعدها)، و«ما صحَّ من آثار الصَّحابة في الفقه» لزكريا بن غلام قادر الباكستاني (1 /278 ـ 279).

(4) أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنَّف» (2 /129)، والأثر صحَّحه الألباني في «تمام المنَّة» (162).

(5) أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنَّف» (2 /129)، والأثر صحَّحه الألباني في «تمام المنَّة» (162).

(6) أخرجه التِّرمذي (1173)، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وصحَّحه الألباني في «الصَّحيحة» (2688).

(7) أخرجه أبو داود (4117)، والنَّسائي (5339)، وابن ماجه (3580)، من حديث أم سلمة رضي الله عنهما، وصحَّحه الألباني في «الصَّحيحة» (460).

(8) أخرجه مالك في «الموطَّإ» (1 /142)، وأبو داود (639، 640)، والبيهقي في «السُّنن الكبرى» (3334)، مرفوعًا وموقوفًا عن أم سلمة ل، وضعَّفه الألباني في «الإرواء» (1 /304).