أنت هنا:فتاوى شرعية»في حكم صيام من علمت أنَّها تطهر من حيضها بعد الفجر

في حكم صيام من علمت أنَّها تطهر من حيضها بعد الفجر

  • أ.د. محمد علي فركوس
تم قراءة المقال 142 مرة

 

*السُّؤال:

الحائض إذا علمت بأنَّها طاهر في الصَّباح هل تصوم ذلك اليوم وتقضيه؛ لأنَّها لم تبيِّت النِّيَّة من اللَّيل، أم أنَّ صيامها صحيح؟ وجزاكم الله خيرًا.

*الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فالحائض إذا طهرت قبل الفجر أو علمت بطهرها بعده في أوَّل نهار رمضان، ولم تكن مفطرة صحَّ صيامها ولا قضاء عليها؛ لأنَّ تبييت النِّيَّة من اللَّيل ـ في الحالة الثَّانية ـ غير مقدور عليه، وقيل: هذه الصُّورة مخصَّصة من حديث حفصة رضي الله عنها عن النَّبيِّ ﷺ قال: «مَنْ لَمْ يُجْمِع الصِّيَامَ قَبْلَ الفَجْرِ فَلاَ صِيَامَ لَهُ»(1)، فالخبر فيه دليل على وجوب تبييت النِّيَّة وإيقاعها في جزء من أجزاء اللَّيل، غير أنَّه محمول على دخل ذلك تحت قدرته، إذ لا تكليف إلاَّ بمقدور، ويستثنى من ذلك كلّ من لم يدخل تحت القدرة فظهر له وجوب الصيام عليه من النَّهار، كالصَّبيِّ يحتلم والمجنون يفيق والكافر يسلم، وكمن انكشف له النَّهار أنَّ ذلك اليوم من رمضان؛ عملاً بحديث سلمة بن الأكوع والرُّبيع بنت معوِّذ عند الشَّيخين أنَّ رسول الله ﷺ أمر رجلاً من أسلم أن أذِّن في النَّاس: «مَنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ فَلاَ يَأْكُلْ»(2)، والعلم عند الله.



(1) أخرجه أبو داود (2456)، والترمذي (734)، والنسائي (2345)، وأحمد (27214)، والدارقطني (2239)، والبيهقي (8161)،وصححه الألباني  في صحيح الجامع (6538).

(2) أخرجه البخاري (1924، 1960)، ومسلم (2724).